قاعة الحكم ⚖️

ضحك كتير…بس القصة؟

0:00 / 0:00

فيلم “برشامة” بيحاول يدخل منطقة الكوميديا الاجتماعية الخفيفة، لكنه بيخرج بنتيجة متذبذبة بين الضحك اللحظي والطرح السطحي. من أول مشهد، واضح إن الفيلم معتمد بشكل كبير على فكرة “الإفيه السريع” أكتر من بناء قصة متماسكة، وده بيخليه أقرب لسلسلة اسكتشات مترابطة بشكل ضعيف، مش حكاية لها تصاعد درامي حقيقي.


على مستوى القصة، الفكرة في حد ذاتها كان ممكن تبقى مساحة حلوة للنقد الاجتماعي، خصوصًا لو الفيلم ركّز على رمزية “البرشامة” وتأثيرها كتشبيه لحلول سريعة أو هروب من الواقع. لكن للأسف، المعالجة فضّلت تمشي في السكة السهلة: مواقف كوميدية مباشرة من غير تعمّق، ولا حتى محاولة جادة لطرح سؤال أو رسالة تعيش بعد نهاية الفيلم.
التمثيل جاي “على قد الدور”، يعني في لحظات بتضحك فعلًا، خصوصًا لما الممثلين بيشتغلوا بعفوية، لكن برضه في مشاهد كتير الأداء فيها مبالغ فيه أو متكرر، كأننا شفنا نفس الشخصية قبل كده في أفلام تانية. المشكلة مش في الممثلين قد ما هي في الكتابة اللي محطتهمش في مواقف جديدة أو مختلفة.


الإخراج محافظ جدًا، مفيش مخاطرة بصرية أو حتى محاولة لخلق إيقاع مختلف. الكاميرا شغالة بشكل تقليدي، والمونتاج أحيانًا بيقتل النكتة بدل ما يخدمها، خاصة لما الإفيه يتكرر أو يتقال بشكل مباشر زيادة عن اللزوم.


لكن نحسب للفيلم إنه خفيف، وسهل المشاهدة، ومش بيحاول يتفلسف زيادة عن طاقته. هو عارف نفسه فيلم للترفيه السريع، وبيقدّم ده لجمهور عايز يضحك من غير تفكير كتير.

“برشامة” فيلم يتشاف لو عايز تفصل شوية وتضحك، لكن صعب تفتكره بعد ما تخرج من القاعة. كان ممكن يبقى أقوى بكتير لو راهن على فكرة أعمق بدل الاعتماد الكامل على الإفيهات الجاهزة.

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى