في السنوات الأخيرة، بقت السوشيال ميديا أسرع طريق إن أي حد يوصل للناس. ضغطة زر واحدة ممكن تخلي فيديو ينتشر ويوصل لملايين المشاهدات، لكن قليل جدًا اللي بيقدر يحول المشاهدات دي لمسيرة حقيقية تستمر سنين.

البداية كانت بكاميرا بسيطة وفكرة مختلفة. سكتشات قصيرة مكتوبة بعناية، وكوميديا معتمدة على الموقف أكتر من الإفيه السريع. ومع الوقت بدأ المحتوى يلفت الانتباه، مش بس بسبب عدد المشاهدات، لكن بسبب طريقة التقديم والكتابة والإخراج اللي كانت مختلفة عن السائد وقتها.
ومن بين الأسماء اللي قدرت تستغل السوشيال ميديا كنقطة انطلاق، كان أحمد رمزي. الشاب اللي نشأ في حي السيدة زينب، لكنه اختار من البداية إنه ما يعتمدش على الشهرة الرقمية وحدها. فبالتوازي مع صناعة المحتوى، التحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية، وبدأ رحلة مختلفة تمامًا قائمة على الدراسة والتدريب والعمل المستمر.
وعلى خشبة المسرح كانت البداية الحقيقية. شارك في عدد كبير من العروض المسرحية على مدار سنوات، واكتسب خبرة عملية خلته يفهم التمثيل من جذوره، بعيدًا عن الكاميرا وعدد المشاهدات. الفترة دي كانت بمثابة مرحلة التأسيس اللي جهزته للخطوة اللي بعدها.
بعدها بدأ يظهر في أعمال درامية وسينمائية، وكان من أبرز محطاته مشاركته في مسلسل "في بيتنا روبوت"، اللي عرفه على قطاع أكبر من الجمهور. كما شارك في فيلم "رهبة"، ووقف جنب أسماء كبيرة في الوسط الفني، ليبدأ اسمه يتردد خارج حدود السوشيال ميديا.
لكن طموحه ما وقفش عند التمثيل فقط. فخلال رحلته شارك في كتابة وإخراج عدد من السكتشات الخاصة ببرنامج "الدحيح"، وهي تجربة أظهرت جانبًا آخر من شخصيته كمبدع مهتم بصناعة المحتوى من خلف الكاميرا أيضًا.
ومع كل خطوة جديدة، كان أحمد رمزي بيبعد تدريجيًا عن صورة "صانع المحتوى" ويقرب أكتر من صورة الفنان الشامل. رحلة بدأت بفيديوهات قصيرة على الإنترنت، وبعدها المسرح، ثم الدراما وصناعة المحتوى، لحد ما وصل لمحطة جديدة ومهمة في مشواره من خلال مسلسل "فخر الدلتا"، واللي بيقدم فيه أول بطولة درامية مطلقة ليه.
في المسلسل بيجسد شخصية شاب طموح من إحدى قرى الدلتا، بيحاول يحقق حلمه ويشق طريقه وسط تحديات كتير، وهي شخصية مختلفة عن أغلب الأدوار اللي قدمها قبل كده، وبتحطه قدام اختبار جديد كممثل قادر يشيل بطولة كاملة على كتفه.
ولو بصينا للمشوار كله، هنلاقي إن الموضوع ما كانش مجرد فيديو انتشر أو ترند حقق ملايين المشاهدات. اللي حصل كان رحلة طويلة بدأت بكاميرا بسيطة، وبعدها دراسة ومسرح وتجارب كتير قدام وخلف الكاميرا، لحد ما بقى واقف النهارده بطل مسلسل كامل. يمكن دي أكتر حاجة تميز الحكاية كلها؛ إن كل خطوة كانت بتمهد للي بعدها، وإن النجاح اللي وصل له النهارده مجاش مرة واحدة، لكنه اتبنى سنة ورا سنة.



